سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد يزور المقر الجديد لأكاديمية أبوظبي البحرية ويطّلع على برامجها التعليمية والبحثية المتقدمة

أبوظبي، 17 يونيو 2025 – قام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بزيارة المقر الجديد لأكاديمية أبوظبي البحرية التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، والتي تُعد من أبرز المؤسسات المتخصصة في تأهيل الكفاءات الوطنية للعمل في القطاع البحري.

واطّلع سموه خلال الجولة على مرافق الأكاديمية المتطورة، بما في ذلك مختبرات المحاكاة الحديثة، ومنصات التدريب العملي، ومراكز التعلم التفاعلي. كما استمع إلى شرح مفصّل حول البرامج التعليمية التي تدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي على متن السفن، والتي تنفَّذ بالتعاون مع شركاء محليين وإقليميين ودوليين، بهدف إعداد كوادر قادرة على تولي مسؤوليات مهنية متخصصة في مجالات الشحن، والهندسة البحرية، والإمداد البحري.

وأكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أهمية الدور الذي تؤديه الأكاديمية في دعم تطور القطاع البحري، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، لا سيما في مجالات الشحن والخدمات اللوجستية. كما أثنى على جهود الأكاديمية في إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية وفق أعلى المعايير، وتوظيف أحدث التقنيات والابتكارات في منظومة التعليم والتدريب.

رافق سموه خلال الزيارة معالي سيف سعيد غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس مكتب ولي العهد، والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، والدكتور ياسر الواحدي، رئيس أكاديمية أبوظبي البحرية.

وتقدّم الأكاديمية برامج تدريبية شاملة تغطي تخصصات متنوعة، من بينها الشحن والعمليات البحرية، والهندسة البحرية والكهربائية، وإدارة سلاسل الإمداد. كما توفر مسارات تدريب فني ومؤسسي تشمل استخدام أنظمة المحاكاة، والموارد البشرية، وإدارة المشاريع والمخاطر، والمالية والمحاسبة، لتلبية احتياجات القطاع البحري والمؤسسي.

وفي إطار دعمها للبحث والتطوير، تعمل الأكاديمية على تطوير حلول ذكية قابلة للتطبيق، تشمل أنظمة مراقبة ذكية للأعمال، وتقنيات الأمن البحري، وحلول السفن الذكية. وقد حصلت الأكاديمية على سبع براءات اختراع مسجلة في الولايات المتحدة، من ضمنها نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالزلازل من خلال مراقبة الكائنات البحرية، ونظام لتحليل بيانات الأقمار الصناعية لرصد الانبعاثات الكربونية، وجهاز محمول لرصد الطائرات المسيّرة، إضافة إلى نظام لرصد تركيز المتدربين وقياس مستويات التوتر النفسي لديهم.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقّعت الأكاديمية مذكرة تفاهم مع شركة ID Quantique السويسرية، المتخصصة في التشفير الآمن في مواجهة الحوسبة الكمية، وذلك ضمن برنامج QInnovision لتبني تقنيات الكم، بقيادة مجموعة Vernewell. وتهدف هذه المذكرة إلى استكشاف سبل التعاون في تطبيق تقنيات الأمن السيبراني الكمي ضمن البنية التحتية البحرية، إلى جانب تطوير محتوى تدريبي ومبادرات بحثية تسهم في تعزيز جاهزية القطاع لمتطلبات البيئة الرقمية المستقبلية.

وتجسّد هذه الزيارة التي قام بها سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء اقتصاد معرفي تنافسي قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة. كما تؤكد حرص الدولة على تمكين الكفاءات الوطنية وتطوير منظومة التعليم البحري لتكون نموذجًا يحتذى على المستوى العالمي، ودعم جاهزية البنية التحتية البحرية لمواكبة التحولات الرقمية المستقبلية.

وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية متكاملة تسعى من خلالها الأكاديمية إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتميز، من خلال تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوسيع نطاق مبادرات البحث والتطوير، بما يسهم في دفع حدود الابتكار البحري، وتحقيق تكامل أوسع مع منظومات التكنولوجيا المتقدمة.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات – وام

Scroll to Top